ابن قتيبة الدينوري

10

الانواء في مواسم العرب

طلع كذا ، كان كذا . والساقط في المغرب بالغداة إذا طلع هذا هو رقيبه . والنوء منسوب إليه . ومقام الشمس في المنزل الذي تحلّ به حتى تفارقه وتصير إلى المنزل الذي بعده ثلاثة عشر يوما . فكل منزل حلت به الشمس فإنه يطلع بالغداة بعد ستة وعشرين يوما . فيكون بين حلول الشمس به وبين طلوعه هذا المقدار . وهو نوآن . وسامثّل لك ما قلت لتزداد له فهما . كأن الشمس حلَّت الثريا بالغداة ، فسترت « الثّريا » « والبطين » قبلها « 1 » فيكون الطالع بالغداة ، الشرطين ؛ ويكون الغارب بالغداة ، رقيب الشرطين وهو الغفر . ويكون النوء للغفر . وتقيم الشمس بالثريا ثلاثة عشر يوما ، ثم تنتقل إلى « الدبران » فتستره وتستر الثريا أيضا . لأنها تستر المنزل الذي حلت به ومنزلا قبله ، على ما أعلمتك . فتقيم في الدبران ثلاثة عشر يوما ، ثم تنتقل إلى الهقعة فتنكشف الثريا بعد ستة وعشرين يوما . فتكون الثريا الطالع بالغداة ويسقط رقيب الثريا وهو الإكليل . ويكون النوء للاكليل - ن . 14 ) وليس ما أذكر من الطلوع لوقت والغروب لوقت عند ذكرى طلوع المنازل وسقوطها بمستو في جميع المنازل من البلدان على تحديد هذه الأوقات . ولكنه يختلف . فربما طلع النجم ببلد في وقت ، وطلع في غير ذلك البلد [ في ] وقت آخر ، إما قبله وإما بعده بأيام . فهذان الهرّازان ، وهما النسر الواقع وقلب العقرب ، يطلعان معا بنجد . ويطلع النسر الواقع على أهل الكوفة بعد قلب العقرب

--> « 1 » في الأصل « قبله » .